
الشاعرة: ثورية الكور (المغرب)
السَّابِعةُ صَباحاً
كُوبُ قَهْوةٍ،
الطَّريقُ يَلْتهِمُ الْمَسافَة
التِّكْرارُ يَحْجزُ مَوْعداً لِصَباحٍ آخَر،
الثَّالِثةُ عَصْراً
كُوبٌ آخَرَ مِن الشَّايِ،
اَلْوقْتُ فَوقَ الْكَراسِي يَضْبِطُ أَسْماءَ الْجُروحِ والْمَخاوِفِ
اَلْعمْرُ يَرْقُصُ ويَعُدُّ خِياناتِ الرِّفاقِ الْمُتَعَمِّدَة
لِنَرْكضْ هذا الصَّباحَ نِكايَةً فِي الْحَظِّ
لِنَحْملْ أعْماراً جَديدَةً تَحْت الشَّمْسِ،
اَلْحَياةُ اِمْرأةٌ مُشاغِبَةٌ تُراقِبُ مِنْ بَعِيدٍ،
تُفَكِّرُ كَيْفَ تُنْصبُ فَخّاً
عَلى خَذِّها نَبتَتْ زَهْرَةٌ
وَ في قَلْبِها جُرْحٌ غائِرٌ،
كُلُّ الْأشْياءِ … تَخْرُجُ لِلْحَياةِ
مِنْ ضَيْقٍ إلَى سِعَةِ الْأرْضِ،
هَذهِ الدَّائِرةُ الَّتي تَبْتَلِعُ الْإِنْسانَ
وَتُورِّطهُ في الْعِقابِ الْأكْبَرِ،
أَنْ يَعِيشَ أَكْثرَ… وأَكْثَر!
دُونَ أَنْ يُدْرِكَ الْوَقْتُ كَيفَ اِمْتصَّ دُخّانَهُ
وهُوَ يَخْتَبِرُ الْأشْياءَ لِيَحْيا بِتِكْرار،
مُصاباً بِالْأرَقِ والْمَللِ يَتَدرَّبُ على النَّوْمِ
يَمْشي بِلا أَرْجلٍ تَتَرصَّدُهُ الْأرْصِفَة،
يَتَدحْرجُ يُشيرُ بِأصابِعٍ مُكدَّسةٍ بِأحْلامِ طُفولَتِهِ الْمَسْرُوقَة
يَشْتَعِلُ كَغابَةٍ لِلانْتظارِ،
يَشْتَهي جَسداً سَاخناً لِيَحْترقْ
اَلْمَوْتُ الشَّهِيُّ،
يُنادِي بِميلادٍ جَديدٍ
لِلْحُبِّ … لِلْعناقِ،
لِلْحياةِ …لِلصَّلاةِ
لِلآياتِ عَلى ثَوْبِ الْأمَّهاتِ،
اَلْوَقْتُ يَمْضي
وَكُلُّ الْأشْياءِ تَأْتي مُتأخِّرةً،
مَاعَدا الْمَوْتُ يَتقدَّمُ بِخُطى ثَابتَةً لَا يُخْلفُ الْمَوْعدَ.




اترك تعليقاً