الشاعر: عزوز العيساوي (المغرب)
 
 
 
 
إني أرسلتُني
مطرًا ينسابُ في صمتٍ
بين تضاريس جسدٍ أدركه الخشوع،
ينساب من نَهدِ سحابٍ مكتَنزٍ
وأتيتكِ نَهْرًا يجر فصوله الأربعة..
فافْتَحِي ذِرَاعيْ مَوْجِكِ
ودعِيني أتَوَسَّدُ نُعُومَةَ النَّهدِ الفاصِلِ
بينَ مَوتِ الصيفِ
وَرُوَاءِ الخريف..
هُبِّي
بجَدَائلكِ الراقصة في سماء الله،
ورُجِّي أَلْوَاحَ هذا القلبِ،
لأتَسَاقَطَ رُطَبًا في رَاحَتَيْكِ،
فيَأتيكِ وَحْيُ هذا الحب
آياتٍ وسُوَرًا مختُومَةً بشَهادةِ
العشاق من الأنبياء..
دعي مَوْجَكِ يُغَذي مَوجِي
وماءَكِ يُطفِئُ غُلَّةَ مائي الراكِدِ
في هذا الجسدِ المسكون بك،
لأرتفِعَ لَبْلَابًا يَرقصُ تيهًا بين ذراعيك،
فأقولُ : كذا يكون الحب
وتكون النشوَةُ والإشتهاء..
تِبَاعًا أدِبُّ لأرتفِعَ،
تِبَاعًا يشربُني ماؤُكِ
تبَاعًا أغفو ثم أصحو بين ذراعيكِ
يا أنثَى البحرِ ،
ويا حُورية تَبُزُّ بحُسنِها كل النساء..
فكل صلواتي في محراب الحب
قصائد تكتسي لون الذهب..
 
 
 
 
 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Trending