الشاعر: حسن وسيني (المغرب)
 
 
 
 
ولدت باكيا على شيء ما نسيته في بطن أمي..!
هزتني القابلة من قدمي، لعلني أتوقف عن البكاء.
لكني تابعت البكاء و رأسي إلى الأسفل. أرى العالم مقلوبا.
“كذلك يراه كل مولود جديد يأتي إلى الحياة..!”
زاد صراخي حينما ضربتني القابلة على مؤخرتي الطرية.
وحين جرحني الهواء، تنفست بألم، وحاولت الكلام.
لتتوقف القابلة عن ضربي، ويمكنني أن أتذكر ذلك الشيء الذي نسيته في بطن أمي.
طبعا،
لم أولد نبيا، لكي أنطق صبيا..!
تبولت قليلا من أثر الضرب. سمعت القابلة تقول لأمي:
“ولدك كان محصور”. ثم ضحكت ساخرة مني.
عادي، قد يسخرون منك عند ولادتك.
جبناء، لن يفعلوا ذلك عند موتك..!
لفوني في قماط خشن، شديد الوثاق، فعدت إلى البكاء.
ولكي أهدأ، رفعتني يد ما، تهدهدني، وتخدعني بنغم ما.
ثمّ،
صبغت كفي اليمنى بالحناء، وزغردت النساء، وأسلموني لأمي
لكي ترضعني.
لم أرضع،
ولن أرضع.
حتى أجد ما نسيته في بطن أمي…!
 
 
 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Trending