الشاعرة: سرية العثمان (سوريا)
بِريبةِ التَوجّس
أرتبُ شهقاتِ السَراب
أُحللُ قطرات العَطش
أنَقحُ معادلاتِ مواشيرَ الحياة
كنتُ أسعى بحروفِ الأبجدية
نَحوَ كيمياءَ أتقَنتْ تَفاعُلاتها..!
ولغةٍ خَلعَتْ ثَرثَرتَها
مُذْ كانت الحياة فكرةً في خلق الإله
كانَ الخُبزُ فكرةً في ذاكرة السنابل
و الطوفانُ في بالِ نبيّ
كما المَطرِ في بال الغَيم
مُذ كان الموتُ في ذاكرة الحياة
و الأنهارُ فكرةً من سرابٍٍ في رَحِم الجليد
و أصحابُ الفيل في ذاكرة الأبابيل
كنتُ فراشةً أحلّق في ذَواكرِ الضوء
لأرسُمكَ شَمساً و ظِلالا
وأكتُبكَ قصيدةً وأغنية
أيها الموغل في العِناد
تقفُ فوقَ متاهةِ الغيم
كنجمٍ شَريد
يُبدِدكَ ماتَيسّر من قوافي نصّي
تتخدّر من كافيين الأبجدية
كأرضِ الغناء جفّت حقولَ حَناجِرها
باتت شبيهة..
بأحصنةٍ أنهَتها هزائمُ الرّهانات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Trending