
القاص والشاعر
جورج عازار
(سنوكهولم / السويد)
في بَحرِ عينيكِ
شُموسٌ تَغرَقُ
وأقْمَارٌ تُؤسَرُ
ومن بينِ لَحْظيكِ
نُجومٌ بِكرٌ تُولَدُ
لا مَطرٌ يحجُبُها ولا سُحبٌ
بين غَمضةِ جَفنٍ وأُخرى
من قيثارةِ أورفيوس
أجملُ التَّرانيمُ تنبَعِثُ
ويلٌ للمَرءِ
إنْ كان عنكِ يبتعِدُ
أو من حُدودِ فضاءاتِكِ
يقتربُ
قالوا آياتُ الحُسنِ
أبداً لا تكتَملُ
وما علِموا
أنَّ في مُحياكِ
أنهارُ الحُسنِ في كُلِّ
المواسمِ
تَفيضُ
ومحظوظٌ من كان
من ذاك النَّهرِ
يَنهلُ
كلَّما ألتقيكِ أُدركُ
أنَّ ضِلعاً مِنِّي يَنقُصُ
ولَديكِ يَزيدُ
وأنَّ كياني مِن غيرِكِ أبداً لا يكتمِلُ
الصَّبوةُ إلى ضِلعي
المَفقودِ
لا تَنفَكُّ إلى البَدرِ
تشتَكي وتَنوحُ
فينكَمشُ هِلالاً
من حَسرةٍ ومن كَمدٍ
فأبقى طِوالَ العُمرِ
إلى ذاتي الَّتي فيكِ
أحُنُّ
لُمعةُ التُّفاحِ في خَديكِ
إغواءٌ
والعَواقِبُ مُتَأرجِحاتٌ
ما بين أشواكِ الصَّبارِ حيناً
وشَهدِ النَّحلِ أحياناً
قالوا فيكِ بَعضُ الوَهْنِ
فيا لِلعَجَبِ..!
كيفَ الصَّلابَةُ
إذاً تَكونُ..؟
أحاديثُ الشِّفاهِ
تَارةً بَوحٌ وتارةً إنكارٌ
رَجعُ صَدىً لتاريخٍ
فيه تحريمٌ وتَحليلٌ
فأين المَفرُّ
من حرائقِ الجَّوى
ومن مَنافي الصَّقيعِ..؟
حين في حَنايا الرُّوحِ
ذاتَ يومٍ
مُبَكِّرَاً يَجيءُ الشِّتاءُ.




اترك تعليقاً