الأديبة: سامية خليفة (لبنان)
 
 
 
العدْوُ خلف الظّلّ فيه الهلاكُ
يا ظلَّ اليومِ والأمسِ والغدِ
متى سندركُ ماهيَّتَكَ
تُموّهُ صورةَ وجودِكَ
لتكونَ الأثرَ الذي نلاحقُهُ
ولا نطالُهُ
نحتالُ في العثورِ عليه
رغم أنه ولد معنا ونما فينا
هو في الوجودِ اللاوجودُ
نحترقُ في لظى الشروقِ
نتلاشى مع برودة الغروبِ
نظنُّ أنَّنا ما بينَهما
في أحضانِكَ
تغيبُ، نبحثُ عنكَ، لا نكلُّ
ّيا ظلّا يا شطراً مفقودا في الروح
يا نصفَ الجسدِ الموؤدِ
كم ستطولُ فترةُ التّوهانِ
كم سنمضي بعدُ منَ العمرِ
ونحن غرقى
في بحورِ التَّنقيبِ عنكَ
الظل آه لو أدركوا ما الظلّ
لماتوا
لتمنوا الرَّحيلَ
قبل اقترابِ موعدِ القطار
في المحطة
كلٌّ منا ينتظرُهُ ظلٌّ
ليرافِقَه
في رحلةِ توهانٍ جديدةٍ.
 
 
 
 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Trending