
د. أسمهان بدير
شاعرة لبنانية مقيمة ببارس.
عند الفجر ..
في هذه اللّحظات المتفجرة
أكون أغنيّة بلا قيثار
ورقة العمر المتناثرة
وصمتي والضجيج ..
هكذا يقع الصّمت على رابية العمر
تطوف روحي حولك
أغنيّة العصفور ..
والأغصان المتشابكة
ولا طريق إلى عمق القلب
والعمر ينساب
ما بين الحقيقة والحلم ..
أيّتها الأغنية المتلألئة في صحراء القلب
هل يطوف وجهي حولك ..
هل كنت حقًا الحلم ؟
وهل كنت الأغنية ؟
لا وألف لا ..
وتهطل السّحابة
والأرق فاتن
أعرف أنّني على الغصن الآخر
أعبر الغابة والنّهر والأفق
وحيدة ..
واللّهفة تشكّل الصّراع
لكنّني حنيناً
حنيناً جامحاً ..
على امتداد البحر والأفق
أصير أحيناً عصفورة
وأحيناً أصير أقحوانة ناعمة
تنام في قلبي لهفة خضراء الجناحين ..
الحلم وصهيل العمر
أنتظر فرساً بيضاء
لا طائر ينام على مخدّة الأيام
مشرعة صدري المفعم بالبيادر الخضراء ..
كيف تغدو الأيام منفى
والنّاس علامات استفهام
وكيف أحتمل ذلك ؟
أعترف:
أنّ كل صباحاتي كانت غائمة
والقصب الذهبي الذي زيّنها
كان زائفًا
لم تحمل أصابعي شيئاً
سوى أنشودة طفولتي وعصفورة على سياجها
لكن يداي تملكان الكتابة والغناء
ها أنذا ..
أكمل المشوار في طريقي
إلى الحلم الأخير.




اترك تعليقاً