الشاعر: مصطفى اجديعة (المغرب)
 
 

كلما عبرتُ إلى هذا الفضاء.. استوقفتني ظلال وأمداء..

من طبعي لست على عجلة من أمري وأنا في حضرة شاعرات وشعراء..

أخلع كل التزاماتي وعلي أسد الأبواب.. وأترك القصيدة تحكي وتقول..

كم أطيل الوقوف.. سيقلن.. وسيقولون إنّه يقصدني.. بالطبع نعم..

تأسرني القصائد التي تأتي من رماد الاحتراق ومن لهيب الأحاسيس.. ومن فورة بركان يرمي بحممه على أطراف الوجدان.. حيث تنتفض اللغة.. وترمي بردائها

وتعلن العصيان..تمتعني اللحظات الهاربة ..والقصيدة تطاردها… والكلمات خلفها.. تتعثر فتسقط في تداعيات البوح والهذيان.. أحس بالتيه ولذة السؤال حين

تقصفني القصيدة بلغة تمحو ذاتها وتعيد الحرف إلى بداية التكوين.. وبعيدا هناك أرى الشعر يستحم في أعماق الخلجان.. أهيم كثيرا في صمت وغياب.. حين

تهمس لي القصيدة بعبارات ندى وقد هدها الإعياء.. والنداء أنين وبوح ودموع على رمال.. هجرتها الشطآن..

هذا أنا.. كلّ السؤال أنا.. ليس في رصيدي سوى قصيدة تمنحني التذكر والنسيان..

 
***
 
بكى الطفل..
لما رأى في الظلام..
سقف البيت يتهاوى..
وليس في الأفق نجم..
يضيء ولاقمر..
بكى الطفل..
لما أخبره..
عابر سبيل..
أن الفصول باتت معطلة..
فلا غيم ولا غيث ولامطر..
في بحار زمانها..
تاهت طفولة..
وإلى ضفاف سراب عبرت..
من علمها لغة الماء..؟!
إن هديرالموج..
لا يشق صوته سوى حجر..
 
***
 
لا تخادعي..
نفسك،
وأنت أمام وجع
المرايا..
لأنها لا تهمس
إلا للصحو والضوء..
فمتى أغرقك ،
الشرود..!!
وأنت في غفوة،
منك..
تذكري صمت الظلال
وأرق الغياب..
لا تخادعي..
نفسك بلغة
الصمت.
قبل أن ينتصب،
السؤال
وتتكسر المرايا..
 
***
 
اخلع صوتك،
من ضجيج الوقت
وخلف ظلك
الممتد..
وأنت الهارب
منك،
ارم بصمتك
كل صمتك
صوب أناك،
ثم تذكر..!!
ما قاله..
ثمل في غفوة
شرود..
لاغيم ولاصحو
في مداك،
كل الفصول،
شربت فصولها..
فكن لوحدك،
أنت السر..
 
***
 
وأنت الشريد،
بين الكلمات
والعابر
بين ظلال
عنك تنأى
وتميل..
تلمس طريقا
يقودك إليك..
قبل أن يداهمك،
الغرباء..
بين صمت وفراغ
وأنت السابح
في بحر من سديم
ودخان..
تلمس ما سقط
سهوا
على ناصية
البوح
والشعر كشف
وهذيان..
 
 
 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Trending