
الشاعرة العراقية:
جوانا إحسان أبلحد (ملبورن/ أستراليا)
الذي تألَّهَ بداخلِي قبلَ عشرينَ سنة،
والذاتُ الشَّاعرةُ كانتْ تسجدُ لتِمْثالهِ الشِّعريِّ في مَعْبَدِ القصيدةِ !
الذي توَلَّهَ بداخلِي بعدَ عشرينَ سنة،
والذاتُ الشَّاعرةُ تسَامَتْ مَعَ بخورِ الناردين الصَّاعدِ مِنْ المِبْخَرَةِ النَّاثرةِ عَنْهُ..
أتبسَّمُ بمِلءِ السُخريَّةِ مِنْ الذي جَعَلَنِي أتعنَّى
واليومَ يخطرُ على البالِ بهيئةٍ مُجرَّدةٍ مِنْ الوصالِ والحنينِ والمعنى !
أتبسَّمُ على بني الشِّعرِ،
كيفَ نستثمرُ المواقفَ شِعراً مُهِمَّاً،
وبِمَنأى عَنْ أبطالِها غيرِ المُهِميّن عندنا بعدَ حفنةٍ مِنْ السنوات..
يأخذُنا العجبُ مِنْ مَوْقفٍ عتيقٍ نُجَدِّدُ أداةَ التعجُّبِ بهِ في المشهديَّةِ الشِّعريَّةِ !
ولَنْ يأخذَنا الإعجابُ بصاحِبهِ كذي قبل،
بَلْ قَدْ ينتفي حتَّى اللامُبالاة بالذي جرى لهُ أو يجري..
والذي كانَ إعجابي بهِ مُسَوَّرَاً بقطعِ الصَّمْتِ الكونكريتيَّة
والذي كانَ يحتقنُ بداخلِي لو جَمَعَنَا زمكانٌ واحدٌ
كَـ جامعةِ الموصل آنذاك –
بَلْ سُحقاً لهذا الاحتقان العاطفيِّ الخجولِ، الخائفِ، الخائبِ آنذاك
هو الذي جعلَ أنفي يطقُّ دَمَاً عندما اِقتربَ للسَّلامِ عليَّ -أولَ مرَّة-
هكذا اِنشغلَ هو والزميلاتُ حولي بكيفيَّةِ إيقافِ أنفي النَّازف
هكذا ضاعتْ الفرصةُ أنْ نتعارَفَ
فَـ نتآلفَ
فَـ نَنْعَمَ
فَـ نَشْقَى
وما هكذا يُرَّدُ جميلُ الشَّقاءِ يا أقدارنا الموصليَّة
أنْ يكونَ ذلكَ الموقفُ الرَّاعفُ أولَ الاقترابِ وَ آخرَهُ بَيْنَنَا..




اترك تعليقاً