الشاعرة: رود مرزوق (سوريا)
 
 
 
الطرفِ المقابل لنبضي
ثمة َرجلٌ ..
يتقنُ فن البعد
وتتقن روحي
في غيابه
فن الغرق
في مداد الشوق
على بعد نظرة ونيّف
تشرق ابتسامة
وكلماتٌ ..
بعدُ لم تكتملْ
يا لجمالِ البدايات
حين رتّلتُ حبكَ
في قصائدَ ورد
ليفوح رحيق القوافي
على ثواني الوقت
شوقاً ..
يعلقُ في تلافيف الذاكرة
ويقتلني فيكَ من جديد
يا هذا ..
أيّها المتسلق على روابي جنوني
تحملك إليّ رياح الحنين
في صباحات الندى
لأراكَ في أحلام يقظتي
عند جداول ماء القلب
تروي ضحكتي الذابلة
وأسمع صوتكَ
ذاك الذي يهزم
جيوش الحزن في داخلي
مثيراً جلبة و ضوضاء روحي
يسقيني كؤوس اللهفة
مترعةً بآلاف الآهات
يا سيد الكلمات
ماذا لو استرجعنا
جمال البدايات
لحظة استعارِ النبضِ
و تعتقِ الهمسِ
في قوارير العطر
وازهارِ تربة الهوى
ياسميناً يفوح بالوجد
يناديك ..
بقدر تلك المسافات
أن تأتي ..
لاجتياح هذا البعد
فقد بلغ الشوق منتهاه. 
 
 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Trending