الشاعرة: زهرة أحمد بولحية (المغرب)

 

 

هيسيتيا مع حراس العذرية
في العبور الأخير ..
تحمل بيدها الموقد
وتشرع أبواب الرّيح…
هي القصيدة التي لم تكتب غيرها
آلهة الإغريق …
تلهم النّار كي تقول شعراً
والبدر كي ينيىر فجراً..
والسواقي كي تمتلئ بوهج الأحلام..
وسرها كظيم…
من الشرفات تطلّ العذارى
قاصرات الطّرف
حافظات الجفن
والأهداب منهن تتدلى غابات نخيل ..
حتى الساعات الأخيرة في المساء
كنت أراها
هيسيتيا
تتفتل على مرأى من العين…
على الشرفة الحزينة
تهامس الموج
تفضي له بهسيس ما جمعته
من أسطورة النهر مع التنين…
كانت حزينة
وكان من شفتيها يقطر الحلم
حلم العبور إلى واحة القناديل…
حيث تتحرك كل الكائنات في اتجاه الضوء
الشعر والقصيدة والموسيقى
كالنّجم في الصيف
كالذكريات حين تحن لهزيعها القديم …

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Trending