
الشاعرة: زهرة الطليكي (المغرب)
لا، ليس هديلاً ما أسمع
لكنّه خريفاً بسقوط الأوراق يتمتع..
لا يكفيه إيقاع الفصول.. ولا رقصة الحقول..
يبعثرها.. ينثرها.. يشدّ مِن غيابها
ليعطيك ذريعة إضافية على دهائه،
يترك بياض الأوراق على حاله…
حتّى تلهمه الجرأة لمخاطبة الحروف..
يضمّها كطفلة وديعة بين الحبر ومتعة الفكر…
يعتصر ما بالقلم من مداد
ليأتي وافر العطاء..
هادف المعنى دون أن يرهق كاهل الأسئلة بأجوبة
جوفاء…
هذا الخريف العنيد…
يحرّضني على الكلام
حين يقيم الفراغ بين الطرقات وبين السطور…
أتعال بالخيال فتهدأ الأنامل على أمل حلول الرّبيع
ليرتق الأحلام بخيوط من اللّين…
ويضعها على رفّ الرسائل المنسية…
هذا الخريف
يبحر بأشرعة خفيّة..
ليتيه شرودي عن صرخة الزّغاريد
الشجية…
وحدك.. يا خريف..
تسرق الفرحة من الشّجر
ليصبح عارياً يخفي أوجاعه…
يتّخذ من الدّمع ثياباً..
لتعود الحياة مع أولّ قطرات المطر..
ينتهي الحزن.. يحلّق الفرح عالياً…
اترك تعليقاً