الشاعرة: فوزية عبدلاوي (المغرب)
 
 
 
لا، لست وحدك أيّها الغريب،
تقف بخسائرك
على رصيف السؤال؛
لتبتعث سبباً لموت الأشياء والأحلام.
فأنا هنا على ناصيّة هزيمتي،
أعيد ترتيب قلاعي المفتضة.
وذاكرة تحشوها مدن مستسلمة.
ورماح منكَسة
وأصداء أصوات رفاق
يغنون، بوجع، لانتصار عابر
ذات خديعة..
لا، لست وحدك مبتسماً بحسرة للهزيمة،
فهادي فلولنا العائدة من عداوات لم تكتمل
وأحلاف هجينة
فقدت ملامحها وبترت أسماؤها.
منذورة، دون قداسة، للإمحاء في لوح الفناء،
لست وحدك أيّها الغريب،
تستجمع غنائمك البخسة،
لتعلن اكتمال الهزيمة.
النهاية فك ذئب
والحالم لقمة رخوة..
فابتسم، كما أفعل، لنقطة الوصول
لقيامة قادمة؛
يتساوى فيها البدء والختام،
ويتسيَد الصفر فيها كل الأرقام..
ابتسم..!
فبعد كل خسائرنا،
لازال في جعبتنا الكلام،
النصر كلمة،
الحلم كلمة،
وكلّ الخرائط والمسافات كلمة.
ومن صفر الكلام يبدأ الكلام…
 
 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Trending