
لا تعصين له أمراً هكذا تكن الوصايا. “فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا” هذه هي وصية الله عز وجل وينبغي عليكم أيها الأزواج أن تمسكوا زوجاتكم مع الكراهة لهن فإن في ذلك خيرًا كثيرًا ويجب الأمتثال لأمر الله وقبولُ وصيتهُ التي بها سعادة الدنيا والآخرة كما أوصي النبي الكريم سيدنا محمد صل الله عليه وسلم. بالإحسان إلى الزوجة والمعاملة الحسنة والإنفاق عليهن في كل من الملبس والمسكن والمأكل وأن يرعاها الزوج ويحفظها ويصون كرامتها وعرضها ويراعي مشاعرها وأن يتذكر مزاياها ويتغاضى عن عيوبها. وعن سيدنا محمد صل الله عليه وسلم قال: «استوصوا بالنساء خيرا فإنهن خلقن من ضلع وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه فاستوصوا بالنساء خيراً» وهذه الوصية لم يوجهها الرسول الكريم صلِّ الله عليه وسلم للزوج فقط بل هى للزوج والأب والأخ أن يستوصوا بالنساء خيراً. وهنا أيضاً اقول ما ينبغي على الزوجة فعله. أولًا… طاعة ربها ثم طاعة الزوج وحسن المعاملة له فأن طاعة الزوجة لزوجهالا تنقص من قدرها ولا تقلل من شأنها قال رسول الله صل الله عليه وسلم “إذا صلَّتِ المرأةُ خَمْسَها، و صامَت شهرَها وحصَّنَتْ فرجَها، وأطاعَت زوجَها، قيلَ لها ادخُلي الجنَّةَ مِن أيِّ أبوابِ الجنَّةِ شِئتِ” وهذه وصية أم صالحة مؤمنة لأبنتها قبل زواجها.. حيث تقول لها ناصحة اياها كوني له أمَةً يكن لك عبداً الخضوع له بالقناعة وحسن السمع والطاعة لا تقع عينه منك على قبيح ولا يشمّ منك إلا أطيب ريح التفقد لوقت منامه وطعامه وحفظ ماله.. ورعاية عياله. لا تع صين له أمراً، ولا تُفشي له سراً وإياك والفرح بين يديه إن كان مغتمّاً والكآبة بين يديه إن كان فرحاً. فهذه وصايا الله ورسوله لنا جميعاً للرجال والنساء ووصية الأم لإبنتها فإن عمل الجميع بهذه الوصايا لن تهدم البيوت ولن يقع طلاق ولا ظلم للأزواج وتشريد الأبناء.




اترك تعليقاً