يُخفِي بِبَعضِ الخَوفِ جُثمانَهُ
كي لا يَرَى الأمواتُ أَحزانَهُ
ويَغلِبُ اللأْواءَ حَمْدًا، لكي
يَرضَى عليهِ اللهُ سُبْحانَهُ
وما يَزالَ الظُّلمُ يَقتادُهُ
إذا اشتكى للناسِ خُذلانَهُ
يا كُلَّ مَن باعُوهُ كي يَحكُمُوا
وأودَعُوا في السِّجنِ مَن صانَهُ
ماذا تَرَكتُم منهُ كي تَمنَحُوا
بَقِيَّةَ الأعداءِ عُنوانَهُ !
خَدَّرتُمُ الشَّعبَ العَزيزَ الذي
مِن أجلِ قُوتٍ باعَ قُمصانَهُ
وصارَ في (السَّبعينَ) مِن أَجلِكُم
كي يَمنَحَ التَّفْويضَ سَجَّانَهُ
نَعَمْ .. لِأَجْلِ القُدسِ أَعناقُنا
تُرابَهُ تَفدِي وإنسانَهُ
وغَزَّةُ الأحرارِ تُفْدَى بِنَا
فَشَعبُنا لَمْ يَنْسَ إخوانَهُ
لكنَّكُم واللهِ تُلْـهُونَهُ
عن آفَةٍ تَمتصُّ شِريانَهُ
وتَقطَعُونَ الرِّزقَ عَن حَيِّهِ
وتَسرِقُونَ المَيْتَ أَكفانَهُ
بالأمسِ قَد ثُرتُم لِتَخلِيصِ مَن
عانَى.. فَزِدتُمْ فيهِ حِرمانَهُ
واليومَ مِن أجلِ ادِّعاءاتِكُم
يُحاصِرُ الأَعداءُ شُطآنَهُ
لكنْ .. غَدًا تَصحُو عفاريتُهُ
ويَنْصُبُ المَغبونُ مِيْزانَهُ
فإنْ أَضَعتُم حَقَّهُ سالِفًا
فقَد غَدَاْ المَيدانُ مَيْدانَهُ
غَدًا إذا ثارَت به رُوحُهُ
وأشعَلَت كَفَّاهُ بُركانَهُ
واللهِ لنْ تَلْقَوا لكُم مَهْرَبًا
مِن ثأرِهِ ، إِنْ شَبَّ نِيرانَهُ
فالشَّعبُ ذُو صَبرٍ ، ولكنه
جَهَنَّمُ الحَمرَا لِمَن خانَهُ.
 
بقلم: محمد الفضل (اليمن)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Trending