
الشاعرة: روضة الجبالي (تونس)
قلبي غصنٌ يعانقُ غيمَكَ،
وعينايَ مرافئُ لظلالِكَ.
صمتٌ ينسجُ اسمَكَ في الأفق،
ونبضٌ يزهرُ بحضورِكَ.
أنتَ خريطةُ حلمٍ بلا وجهة،
ومدى يلتفُّ حولَ سرابِكَ.
في صوتِكَ ينحني المساءُ،
وفي غيابِكَ تنهضُ مواجعُ الغيم.
أكتبُ وجعي على جناحِ الريح،
وأوقدُ دربي بشعاعِ الذكرى.
يا سرابًا يتوارى خلفَ خطواتي،
ومطرًا يشتعلُ في عطشي.
أهدهدُ المساءَ بترانيمِ غيابِكَ،
وأستنيرُ بالليلِ طيفَ رؤياكَ.
حينَ تتشظى المرايا، ألمحُكَ،
وحينَ تُضيءُ،
أضيعُ في تفاصيلِكَ.
لو أنّ الغيابَ يُغلقُ كلَّ الأبواب،
لكنتَ أنتَ مطلعَ القصيدة،
وآخرَ نجمةٍ تُضيءُ لي الحياة.




اترك تعليقاً