الشاعر: دريد رزق (سوريا)
 
 
 
 
عيونُ المها باللهِ ما بالُها تشكي ؟
بعينيَّ أفدي يا سنا العينِ عينيكِ
فلا أبصرَتْ عينِيْ وعينُ حبيبتي
تزورُ أطِبَّاءً وعن دائِها تحكي
يقولون : طرفاكِ الجميلان أُجهِدا
دواؤُهما في الظّلِّ إغماضُ طرفيكِ
أيُجهَدُ طرفٌ يملأُ الرُّعبُ خافقي
– إذا ما التقاه في نِزالٍ – مِن الفتكِ ؟
ومِن أسهُمٍ قتَّالةٍ دون رميِها
وسيفين ظمآنين تاقا إلى السّفكِ ؟
بربِّكِ أعطي الحسنَ حسناً تكرُّماً
وجودي بشيءٍ مِن شذاكِ على المسكِ
أيا قطعةً منِّي ويا بعضَ مهجتي
ألا فاطلبي قلبي يُجاوبْكِ : لبَّيكِ
وتُطلِقُ روحي ضُحكةً إن ضحكتِ لي
وتبكي دماً عينايَ والقلبُ إن تبكي
أُماهيكِ حزناً أو سروراً وهكذا
– أيا نفَساً يرتادُ صدري – دوالَيكِ
ومنذ تلاقَينا كأنَّ عيونَنا
أقامَتْ لقلبينا قِراناً بلا صَكِّ
وكلُّ مكانٍ يحتوينا لَجَنَّةٌ
تُحيطُ بنا فيها رياضٌ مِن الأَيكِ
كآدمَ لن أُصغي لِحوَّاءَ خاضعاً
فما مِن تخلٍّ عن نعيمٍ
ولا تركِ
تباركَ مَن سوَّاكِ أجملَ خَلقِهِ
وصاغَكِ عِقياناً فأبدعَ في السّبكِ
كأنَّكِ في شعرِ الغرامِ قصيدةٌ
رأتها القوافي والبحورُ فغنَّتْكِ.
 
 
 
 
 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Trending