ناشد أحمد عوض الكريم
الدكتور والشاعر السوداني
 
 
صَادَفْتُنِي شِعْرًا كَمَا المُعْتَادِ
فَعَتَقْتُ مِنْ قَلقَِ ال “مَتَى” مِيعَادِي
وصَحِبْتُنِي نَحْوَ السَّرَاح ِمُجَدَّدَا
فَوْقَ السُّكُوتِ ،وسُدَّةِ الأقْيَادِ
الآنَ يُمْكِنُني إفْتِضَاحُ تَمَنُّعٍ
للشَّمْسِ أرْهَقَ زَهْرَةَ العَبَّادِ
وأُحَاكِمُ الرِّيحَ الَّتِي بِحَمَاقَةٍ
رَهَبَتْ تَبَتُّلَ أخْضَرٍ مَيَّادِ
مِنْ كَوْمَتَيْنِ سَأَسْتَشِفُّ حَضَارَةً
لِلْنَّمْلِ تَخْرُجُ عَنْ صَدَى المِيلَادِ
سَأَلُومُ فِي الفَجْرِ القَدِيمِ تَوانيًا
حَجَبَ الخُيُوطَ عَنِ اِلْتياعِ الشَّادِي
وأُتَوِّجُ الغَضَبَ الحَلِيمَ لأَنَّهُ
أخْلَى الرِّياحَ مِنْ انْدلَاعِ عِنَادِي
الآنَ يُمْكِنُني اسْتِلالُ مَسَافَةٍ
كيْما أُخَفِّفَ خَيْبَة الإِغْمَادِ
وأُفَرِّغُ اللَّهَبَ المُقِيمَ بِدَاخِلِي
حتَّى ولَوْ هَجَرَ الهَوَا مِنْطَادِي
هَذَا لأَنَّكَ لمْ تَكُنْ لِي مَرْجِعًا
فِيه افْتَقَدْتُ لِمَوْطِنِ اسْتِشْهادِ
تَرَفٌ يُغَازِلُ في رُبَاهُ مَشَاهِدًا
ولَدَى المُصَابِ يَقُولُ لَسْتِ بِلادِي
تَلْوِيحَةٌ لا يَسْتَجِيرُ بِصِدْقِهَا
سَفَرٌ يَشَاءُ مِنَ الوَفَاءِ أيَادِي
ذِكْرَىٰ تَزُفُّ إلَى السِّنِينِ بَيَاضَها
وإذَا بِه حِينَ القِرَانِ رَمَادِي
أَيْقَنْتُ أنَّكَ لَسْتَ إلَّا وَاقِفًا
نَسَبَ الوُصُولَ لِظِلِّهِ المُتَمَادِي
وحَدِيثُ أمْسٍ لَا اعْتِدَادَ بِمَتْنِهِ
والآنَ أصْبحَ مُسْقَطَ الإسْنَادِ
لوْلَا الخَرِيفُ لَمَا عَرِفْتُكَ غَيْمَةً
خَرْسَاءَ تَغْوِي فِطْرَة الأرْصَادِ
غَرِقاً سَأَحْفَلُ بِالخِضَمِّ لأَنَّنِي
عَبَثًا وَثَقْتُ بِمنْ إليْه أُنَادِي
الصِّفرُ مَثْواكَ الَّـذِي أَرَّخْـتَـهُ
هَـذَا قَـرَارُ مَـجَـامِعِ الأعَــدَادِ.
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Trending