
محمد بنقدور الوهراني (المغرب)
اليقضة بعد غفوة الظهيرة
ألم أنيق،
هذا ما قاله الشاعر
قبل اختبار عواطفه
أمام امرأة عارية
اشتعل في عينيها الصباح،
الأبدية بأفكارها العبقرية
ألم عميق،
والعيون المفتوحة دائما على البياض،
ورقصات الرعاة
وأنخاب السقاة
ودندنات العشاق،
ألم حاد لا يحتاج إلى الفكرة.
هكذا يقولون؛
الموت ابن أصيل للألم
والحقيقة أخت شقيقة للألم،
فقط، حينما يقترب منك الموت
لا تفكر في الجنة،
لا تخف، إذا طفت
فوق صفحتك البيضاء
أسراب من قبلاتك المسروقة،
الذنب ليس ذنبك،
تجاعيد الوقت
والكتب المحروقة
وصفارات الإنذار
والنوم على أبواب العقائد
والحسرة غير المنقوصة،
كلها تعرف أن العقاب
لا يحتاج إلى الحقيقة
بقدر ما يحتاج إلى ألم متواطئ
مع الحياة…
الموت فكرة سيئة
مثلها مثل فكرة العدالة،
أنت لا تحتاج إلى كثير من الشجاعة
لتعترف؛
أن الفجوة العملاقة في نفسك
والثقوب السوداء في قلبك
والمدن الذكية التي سكنتك
وعشقك الممنوع،
كلها، مثلها مثل الموت،
أكذوبة كبرى،
وأن الألم الحقيقي
أن ترى العالم، قبل الموت
وليس بعده،
بوضوح أكبر.




اترك تعليقاً