الشاعرة: غربة قـنبـر (العراق)
 
 
 
لم أبح لأحد،
بأنك تخرج مثل أرانب السحرة،
من قبعتي حينما أريد أن تحضر.
وأنّك تطفو مثل سمكة نافقة،
على سطح قلبي المقلوب.
وأنّ لي أربع أياد،
تحتضنك عند السفر..
كنت أميّز
ضغطة زر جرس بابنا،
عند قدومك..
‏وصوت الكروان مهلّلا بقدومك المبجل؛
حتى إنسحابك المفاجئ..
مثل الأطفال يقرعون جرس الباب في عزّ الظهيرة،
‏وإنهزامك كان سرّي للغاية..
‏ لم أفش سري لغير سكارى الطرقات،
‏ وماء النهر..
لم أعلم أحداً أنّ قلبي الآن مثل قطار مدينتي، حطام وركام..
والعشاق يصوّرون لحظات فرحهم على أطلالها،
وأنّي أصبحت حديث السّاعة مثل مطارها..
لا أذكر عدد الأوراق،
التي جعدتها بقبضة يدي.
‏ورميتها في سلّة المهملات،
عندما أردت أن أقول:
قلبي مقبرة غير مسيّجة،
تنتظر المزيد..
 
 
 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Trending