الشاعرة: قمر صابوني (لبنان)
 
 
هناك خارج حدود فصل الدّفء
تمزّقت كلّ رداءات الصّباح الماجنة
ترى لماذا تسخر الرّيح من أشرعة الخجل
هل لنواري سوءة ضعفنا
أم نشرخ جدار البراءة برصاص أزيزه أحمق
فلو استثنيت أوراق التّوت
ماعلق بين جروحك قيراط من علق..!
هل أنا متّهمة بخلع ثوب الحبّ
أم أنّني ماعدت بحاجة
أن أسمن بك فأذبح…!
تلك الطّفلة كم عربدت
بين سنابل خبزك
فتبلّل وشاحها لتعجنها بصمة
على مقاس مسام
جلدك
رشّ على صقيع شعرها بعضا من رماد
لتنصهر و نار جراحها
إلى آخر ألم
سافر و ذكرياتها في غياهب
الأيّام المثقوبة مظلّتها
أعازمة هي على المطر..!؟
تمهّلي
بعدك التهم الحزن عناقيد المقل
ففي كلّ قطرة
سألتقي بوجعي يتكاثر
ودمعي يسقي قطعان الشّوق
فتناوب ثغاؤها
طعنات شنقت أحلامنا
وثملت عين السّراب
على مقصلة هجر ..
سيخبرك الشّتاء بأنّ دمك
أثمن الأشياء رخصا
حين يذبح نشيج صمتك
إذا ماتجرّدت مقامات الوتر
لتصبح عارية رقصات البجع!
أنت وظلّك الطّويل ستمتطي الغيم
وتغتصب قلب السّماء
لتطرحك
و الدّنيا أمامك صاغرة
وبين شفاه صبرك مفاتيح بحور ضاجّة بزفير مالح
كسر أوصال الزّبد!
صه لا ترتعد
فإنّك وحدك
لعواء الكوابيس ستركع
كيما تنتشلنا حوافر الغدر
طقطقت أقواس الأمل هسيس الانتظار
فلو أنّما اغتالت لحاظك
رئة غسق بقبلة
لن ينوء القمر استنساغها عن خدّ الفجر
شهقات وجع..!
فأنا لازلت أبحث عن أناي
عند سدرة روحك
علني أحظى بأطيافك
أنّى
          وجدت
                      ظلّي.
 
 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Trending