أصدرت الباحثة خديجة البوعزاوي عن دار النشر سليكي أخوين بطنجة مؤلفا جديدا بعنوان “النص وممكنات التأويل .. قراءة في نصوص سردية مغربية ” (دراسة نقدية).
واعتبرت المؤلفة في مقدمة للكتاب أن مفهومي “النص” و”الخطاب” يعتبران من المفاهيم اكثر تعقيدا من حيث الفهم والتفسير ومن تم التأويل، نظرا لارتباطهما وعلاقتهما بنصوص وممارسات أخرى سابقة عليهما، مثيرة أهمية علم الهيرمينوطيقا (علم التأويل) لإعطاء النصوص والخطابات أبعادها الممكنة والمحتملة.
واعتبرت مؤلفة الكتاب في السياق ذاته أن التأويل ليس نموذجا تحليليا أملاه سياق تحديث وتجديد المنهج الإقرائي، وإنما آلية جديدة أفرزتها حاجة الإنسان الكبيرة لتلبية مسعاه نحو ممارسة التأويل في كل مناحي الحياة سواء تعلق الأمر بالطبيعة أو بالوجود أو بالآخر، بما يجعل “الأنا” تبحث عن تفسيرات لكل ما يحيطها لتقديم مفاهيم مجتهدة وموضحة تكون حصيلة معارف وتجارب وإدراكها لمدلولات الأشياء ووعيها المخصوص بها.
ورأت خديجة البوعزاوي في شرح لمضمون الكتاب الجديد أن كل تفاعل مع الظواهر هي محاولة لتفسيرها وفهمها ويعد محاولة تأويلية مع السعي لتقديم إجابات قد تحتمل الصحة وقد تحتمل الخطأ، لكنها تنم عن نشاط ومجهود عقلي من شأنه المساهمة في تطوير المعرفة الإنسانية.
ويتضمن هذا المؤلف المعرفي التحليلي، الذي يقع بين 96 صفحة من الحجم المتوسط، فصلين يتطرق الأول منها لسيرورات التأويل والثاني ل “تأويلية النص الروائي عبر خمسة نماذج مغربية”، وهي “أرانب السباقات الطويلة” و“طائر أزرق نادر يحلق معي”، و”المغاربة”، أو في معنى الهوية السردية”، و“العين القديمة”، و“رسائل من امرأة مختفية” لشرح الكتابة ومأزق الغياب.
وتطور الكاتبة والأكاديمية مفاهيم عرضه التحليلي عبر أربعة مباحث تهم “التأويل كضرورة حضارية”، و”تأصيل المفهوم”، و”التأويلية من فريديريك شلايرماخر الى بول ريكور”، و“من البنيوية الى التأويلية”.
اترك تعليقاً