الشاعرة: لطيفة الشابي (تونس)
 
 
 
الرّد في دمنا،
وللفناءِ معايير وإخبار
والياسُ بينهما والفعل إضمارُ
تلطّم الوجه حتى بان ملمسه
ندبا، ومنهم على إخفائهِ حاروا
حلّ الدّنيءُ وظلّ الرِّدُ في دمِنا
به تحط علـى الأفعال أوزارُ
واستنكر الفكر من أوهامهم وغـدت
نذْر الرّسائل بالأعذار إنكار
لو عِلتُ عذرا فإن الإثم جبّار
فالنّاس قد وجموا في أرضهم ثار
أمست على وهَن خارت مبادؤها
دنت على الموت فيها الشّرّ أمّار
هذي دنى الموت قد تاهت بواطنها
لها من الغدر والطغيان، غرّار
والشّعب يأبي قناعات مظلّلة
خاب الدّنيء فما في القلب إعمار
فيها الدّمار وعربان مهمّشة
وطوق أحداثهم عار و’خنّـار’
باتت بلادي تُغتال، بها غدروا
من كلّ باطنة نمس وصرصار
حطوا لإثقَالِها والجرم في دمهم
كأنّنا هودهم والكلّ محتار
هذا رهاني وقد أبكي على وطن
إن مات حُرّ ففي الأوطان أحرار
هذي حماة الفدا والموت يعرفها
في مغنم المجد أتراب وأنصـار
كم كان من صامد يرنو لرايتها
كم من وضيع على أخيارهم عار
والموت يجرفهم أشلاء ينثرهم
والنّصر بان فلا جرم ولا نار
وليفْهم الغرب دون الكلّ غدرهمُ
هم الرّعاع ونحن الفخر والـدّار
لنا الشّهيد ففي الإعلاء مفخرة
غدا سيُهزم، في الأفكار إصـرار.
 
 
 
 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Trending