الأديب: رجب الشيخ (العراق)
 
 
 
الإبحار في تفسير أيّ نص يعتمد على مدى قراءتك الرؤيوية والخوض في قراءة الاشياء المقصودة لمعرفة الارتباكات المنطوية تحت هالة من البحث الحقيقي، للولوج لروح المعنى تحت خلفيات مدروسة للوعي المعرفي والكم اللغوي المخزون من خلال الاطلاع الفكري والثقافي والذي يجعل منك اكثر فاعلية على دراية الاشياء المخفية مابين السطور، وكذلك تحفيز بعض الانفعالات النفسية والعصبية للخوض عميقا وبطريقة معلوماتية، وابراز الجوانب المهمة التي من شأنها الوصول لتلك الأهداف بنظرة اكثر اشراقا، الامور السطحية لاتنفع المتلقي بالتأمل وكيفية وضع شروط الفهم الواقعي ضمن مجريات تكاد تكون خالية من الاهتمام بين الاستمتاع به ( أقصد قراءة النص ) وبين جوهر المعنى بطريقة عقلانية ترفع مستويات الاستقبال الصوري للحدث، هنا نركز على القراءة الواعية وبأسلوب اكثر دقة للخوض عميقا في تفاصيله، وماذا يريد الكاتب أن يحققه من متعة القراءة كغذاء فكري رصين، يجعل منه مقتدرا لفهم وتطوير العقلية القرائية لدى المتفحص الحريص جدا بالفهم والاستدراك، لذا يهتم الآخرون في وضع قوانين المتابعة الحقيقة للوصول لقياس ماوصل له العقل البشري من خلال وعيه وحبه إلى تطوير مهمة القراءة …
 
الاستغفال والاستخفاف والعجب:
 
الكثيرون منّا يقرأ النص بصورة سريعة مستغفلا ما موجود من انفعالات صورية مغايره دون الفهم العملي من جراء هذا الجهد المبذول من قبل الكاتب، فتراه يضع اشارات تعجب فارغة وبدون أن يفهم ما قرأه لكن مجرد امضاء يضعه على مضض أو تعليقا للمجاملة أو ابداء رأي يفصح فيه عن تلك التجربة وهم قلائل، ومنهم من يستخف بشكل كبير لعدم التطابق الفكري، ( لو تشابهت الاذواق لبارت السلع )، فالافكار كثيره حسب المدارس الحداثوية، وما يتماشى مع العصر وبناء الفكرة بشكل اكثر تطورا مما سبقته الكتابة من متغيرات مثلما الحياة تأخذ منحى اخر، وهذا ما لايرغبه بعض الاشخاص من التطور المعرفي والتفوق الحاصل في ترميم أفكار جديدة بشرط الحفاظ على اللغة والمعنى… والابتعاد عن الخوض في مجالات ( الذكاء الصناعي ) والذي يجمد عقلية الكاتب دون الجهد الفكري واللجوء إلى عمليات الاستنساخ والتي بدورها تحجم الفكر والمعرفة والنقاء،
 
الخزين المعرفي:
 
هنا لابد أن نذكر بأن النص خاضع لخيالات متعددة المعنى، بطريقة يرسم فيها مايعتريه من الشعور إلى ايصال الفكرة، والمادة بشكل يخضع للترميز والاستعارة والمجاز، واحيانا ينتقل إلى التجريد من خلال الوعي المخزون ضمن صور، ربما خارج مفهوم التصور الذهني، معتمدا على خزينه المعرفي واضعا قدرته الذهنية في مجموعة أفكار تنويرية، ترتبط بثقافته العميقة، والاهتمام بالقوالب المثيرة للاهتمام في بناء أسس تعتمد على كيفية معالجة الحدث،
 
أتمنى لكم قراءة ممتعة، والاعتذار في حالة عدم فهم المعنى وغايتنا أن نكون متماشين مع توسيع المدارك، خدمة لتحريك الفهم القرائي.
 
 
 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Trending