
الشاعر: عزوز العيساوي (المغرب)
كأيّ زمن مضى،
مازال نادلُ الكلام في حلقته
يُكَرِّرُ حكايات فنجانهُ،
مازال يَقتَاتُ من عُشبِ المَوائدِ،
كأيِّ صُعلُوكٍ يَشُمُّ إبطَ الأرض
لعله يظْفَر بسنبلَةٍ عجفاءَ من بنات الليل..
كأيّ زمن،
مازال نادل الكلام يُكَرِّرُ زُوارَهُ
يَستنسِخُ الأسماءَ من دفترٍ عتيد،
يُردِّدُ أغنيةً لجاريةٍ قديمة وشاعر قديم،
يغسلُ الدِّنَانَ بابتسامة السؤال..
كأيّ زمن،
مازالت الأقزامُ تُغازلُ العماليقِ،
تمسح نعلهَا بشَغَفِ المريد،
تَرطُنُ بمدحٍ لا يستقيم.
مازالت ضامرَاتُ البطون تغري
بجدبَةِ مجنونة على إيقاع الرياح الكاذبة..
كأيّ زمنٍ
أنهكتهُ الحكايات القديمة،
مازال شاعر و فنجان
يسقي حنجرته من رغوةٍ قهوة بلا نشوة،
ونادِلُ الكلامِ يتزحلقُ على قفاه،
كأيِّ جُردٍ يعشق صَليلَ الصحون
تحت عيون الليل البهيم..
ونحن هاهنا نرسم ابتسامة تنكُرنا
ونفتعِل البلادة كأننا نصدقُ ما نراه أو نسمعه..
لا شيء فينا تغير، نجترُّ الكلام وننتشِي بالصور..




اترك تعليقاً