الشاعرة: مها سليمان (سوريا)
 
 
ساورك الشكّ
واقتات على يقينِك
ناورك السؤال وعاث في
تكوينِكْ
دُكّت أسوارك الشّاهقة
تهدلت اغصانك السامقة
تلقَّفتْك الأقدار
والقتك بين براثن الظنون
فما عدت تدري ما يجري
وحدك الآن
والأصوات كالرّعد
تمعن في تمزيقك
تسرق منك عشقك للسّحاب
تسقيك عطشا وتحقنك
بالسّراب
وحدك الآن
بين شاخصات المدافن
تئنُّ تحت وطأة أقدامهم
مُذْ كانوا أحياءً
أيَّتها الرّيح أيْن ربيعكِ المُفْعَم
بالخِصب
ليزرع بالعطايا المُشتهاة قفر
الدّرب
وحدك الآن
تغريبة حزينة
داخل تخوم الغياب
وحدك الآن
ورحلة الـ لا إياب
اخلعْ نعلكَ
لتعْبُر إلى منتهاك
فأنت والموت سيَّان
والموت وأنت سيَّان.
 
 
 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Trending